الشريف المرتضى
658
الذريعة إلى أصول الشريعة
فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى « 1 » النّبيّ عليه السلام « 2 » أو العالم أن يحكم في الشّرعيّات بما شاء إذا علم أنّه لا يختار إلاّ الصّواب اعلم أنّ الصّحيح أنّ ذلك لا يجوز ، ولا بدّ في كلّ حكم من دليل ، و « 3 » لا يرجع إلى اختيار الفاعل « 4 » والعلم بأنّه لا يختار إلاّ الصّواب غير كاف في هذا الباب . وخالف مويس « 5 » بن عمران في ذلك « 6 » وقال : لا فرق بين أن ينصّ اللّه « 7 » على الحكم « 8 » وبين أن يعلم أنّه لا يختار إلاّ ما هو « 9 » المصلحة ، فيفوّض ذلك إلى « 10 » اختياره . والّذي استدلّ به في الكتب على هذه المسألة أنّه لا بدّ في الشّرع من دلالة مميّزة للصّلاح من الفساد ، واختيار المكلّف يجوز أن يتناول المفسدة ، كما يتناول المصلحة ، فلا تمييز « 11 » فيه .
--> ( 1 ) - الف : - إلى . ( 2 ) - الف : عليه السلام . ( 3 ) - الف : - و . ( 4 ) - الف : العاقل . ( 5 ) - الف : يونس . ( 6 ) - ج : + ولا فرق . ( 7 ) - الف : - اللّه ، ج : له . ( 8 ) - ج : + ويبين . ( 9 ) - الف : - ما هو . ( 10 ) - الف : - إلى . ( 11 ) - الف : يتميز ، ج : تميز .